رُدّي ألاَ تتكلمينْ ؟ الشوقٌ جَاشَ .. ولا مُعينْ
ما بالُ صَمتُكِ مُطبِقٌ وأنا المُتَيَّم من سِنينْ .
وارَيْتُ عَنْكِ مودتي دَهْراً مَخَافَةً أنْ تَبيْنْ
رُدِّي وَلَوْ بعبارةٍ تُغْنِي ... فَلَيْتَكِ تَفْعلينْ
أشجان يا حُلمُ الهوى فَدَّيْتُ ثَغْركِ والجبين
واللَّحظَ والنظراتَ من عَينٍ بِهَا شَجَنٌ دّفِينْ
والخَدَّ والأَلَقَ الذي لولاهُ ما وجِدَ الحنين
أَذْهَلْتِ كُلَّ تَخَيُّلٍ والعينُ تَشْهَدُ باليقينْ
أَهوَى مَلامِحَكِ التي تَنْسَابُ في نَسَقِ ولين
والصَّدرَ والنَّزَق الذي في النَّهْدِ يَسْحَرُ كُلَّ عَيْن
أَفْدي الأُنوثَةَ في إهابٍ مُشْرقٍ نَظِرٍ حَسِين
يا للتَّفَرُّد في جمالٍ بالولاءِ له أَديْن
بايَعتهُ وأَنا على عَهْدِي حَلَفْتُ لَهُ اليَمِينْ
****
لَو تعرفينَ وتُدْركيْنَ الشوق من وَمَقِيْ الحزين
لأخْتَرتِ دُون تَرَدُّدٍ نَبْضِي لِقلْبَكِ كُلَّ حين
فَمَلَكْتِ كُلَّ جَوانِحِي فوق الذي به تَحْلُمِين
شعر:- سليمان ناصر الجراش
2006 م