لا بــارك الله فــي قــــــــومٍ إِذَا كَانُوا كأكـــوامِ قـشٍ حـسـبُـها
نفـخٌ مـن الـريـحِ حـتـى تختفي فـي كـلِ صـوبٍ ، فلا يغــدو بها
مــن نـافــعٍ يُــرتـجـى : سـيـانَ قـشٌ فـي مـهـبِ الـســما أو سـحـبهـا
حـتـى وإن جُـمـعـت يومـاً إِلى بـعـضٍ بإعـجــازٍ أَتَى من ربـها
حـتـى ولـو معــجـــزاتٌ لملمتْهَ ا طــوحـــتْ بـالهـــوا في دربــها
عـــادت شـظـايا ، كـما كـانـت ، عـلى الآفـاقِ فـي شـرقـها أو غــربها
مـا أتـعــسَ الـقـومَ إنْ ظلوا بــلا معـنى .. فهانتْ أضاعتْ قدرها
فــالـمــرءُ مهـمـا يعـاني شـاكـيـا آذانـهـم لا تـعــي مــن وقرهـا
هل عادَ بالجسمِ عضوٌ إنْ شكى فـي الحـالِ ردتْ له من فورها :
مــن كـــلِ جـــزءٍ وركــنٍ صــرخـةُ الآلامِ تـشــكـوا الـذي قـد جـارها
شعر:- سليمان ناصر الجراش